محمد بن طولون الصالحي

341

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

[ التربة الخوارزمية ] ومنها التربة الخوارزمية « 1 » تحت كهف جبريل وبها مدفون محمد ابن محمد العلامة قطب الدين أبو عبد الله الرازي المعروف بالقطب التحتاني أحد أئمة المعقول اشتغل في بلاده بالعلوم العقلية ، ذكره السبكي في الطبقات الكبرى وقال : امام مبرز في المعقولات ، اشتهر اسمه وبعد صيته ، ورد إلى دمشق سنة ثلاث وستين وسبعمائة وبحثنا معه فوجدناه اماما في المنطق والحكمة ، عارفا بالتفسير والمعاني والبيان ، مشاركا في النحو يتوقد ذكاء . وقال الأسنوي في طبقاته : كان ذا علوم متعددة وتصانيف مشهورة . وقال ابن كثير : كان أوحد المتكلمين العالمين بالمنطق وعلم الأوائل قدم دمشق من سنوات وقد اجتمعت به فوجدته لطيف العبارة عنده ما يقال ، وله مال وثروة توفي في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون انتهى . ومن تصانيفه شرح الحاوي الصغير في أربع مجلدات قال ابن رافع : ولم يكلمه ، وحواشي على الكشاف وصل فيه إلى سورة طه ، وشرح المطالع في المنطق ، والشمسية فيه ، والإشارات لابن سينا . قال الأسنوي : والتحتاني تمييزا له عن آخر يلقب بالقطب كان ساكنا معه في أعلى المدرسة الظاهرية « 2 » . وفي داخلها في الصدر قبر على ستره مكتوب انه قبر منصور

--> ( 1 ) هي أشبه بالزوايا منها بالترب وهي جميلة في حال سيئة جدا وجديرة بالتسجيل انظر موضعها في مخطط الصالحية . ( 2 ) زيادة من شذرات الذهب .